Thursday, October 31, 2013

الأمانة العامة تستعرض الحقوق الوظيفية للمرأة في التشريعات البحرينية


نظمت الأمانة العامة بمجلس النواب ندوة بعنوان "الحقوق الوظيفية للمرأة في التشريعات البحرينية"وذلك في يوم الخميس الموافق 28 مارس الماضي.

وأكد الدكتور صالح ابراهيم الغثيث رئيس هيئة المستشارين القانونيين بمجلس النواب على أربعة محاور هي الحقوق الوظيفية للمرأة في المواثيق الدولية و الأساس الدستوري للحقوق الوظيفية للمرأة في مملكة البحرين و الحقوق الوظيفية للمرأة المماثلة لحقوق الرجل، وأخر محور هو الحقوق الوظيفية للمرأة المتميزة عن حقوق الرجل.

يتضمن المبحث الأول " الحقوق الوظيفية للمرأة في المواثيق الدولية " عدة نقاط أهمها: ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان، وأخيراً، اتفاقية القضاء على جميع الأشكال التمييز ضد المرأةCEDAW  
أما المبحث الثاني فقد يتناول الأساس الدستوري للحقوق الوظيفية للمرأة في مملكة البحرين ويشمل موقف ميثاق العمل الوطني من الحقوق الوظيفية للمرأة، وموقف الدستور البحريني من الحقوق الوظيفية للمرأة.

كما يتناول المبحث الثالث الحقوق الوظيفية للمرأة المماثلة لحقوق الرجل ويتضمن الحقوق المتعلقة بالراتب والعلاوات و البدلات والترقيات والاجازات.
أما المبحث الرابع الذي يتحدث عن الحقوق الوظيفية للمرأة المتميزة عن حقوق الرجل، فقد شمل الاجازات الخاصة للمرأة براتب كامل أو بدون راتب في قانون الخدمة المدنية .

وأشار الدكتور صالح الغثيث إلى إن الإسلام قد منح المرأة مكانة مميزة واكرمها بما لم يكرمها أي دين سواه فقد قال الله في محكم كتابة (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) (الآية(70) سورة الاسراء).

ومن ثم عرف الدكتور مبدأ المساواة بوصفه أحد المبادئ الدستورية الهامة في حياة الأفراد الذين يتساوون امام القانون دون تمييز بينهم بسبب الأصل أو الجنس أو الدين أو اللغة أو المركز الاجتماعي في اكتساب الحقوق وممارستها والتحمل بالالتزامات وادائها وقد دلل على هذا المبدأ في ميثاق الأمم المتحدة بهذا القول " تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً، والتشجيع على ذلك بلا تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين" أما في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص على "كل الناس سواسية أمام القانون" و"لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد "و "لكل فرد دون تمييز الحق في اجر متساو للعمل".

و نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على "تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في هذا العهد" و"لكل مواطن أن تتاح له على قدم المساواة عموماً مع سواه فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده".

وشمل العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومنها حق العمل والتعلم والعناية الطبية، وما يرافق ذلك من فوائد اقتصادية.
وقد أكد الميثاق العربي لحقوق الإنسان على الفرصة المتساوية للجميع في تقلد الوظائف العامة في البلد على أساس تكافؤ الفرص.
وبالنسبة إلى الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان فقد نص على "العمل حق تكفله الدولة والمجتمع لكل قادر عليه، وللإنسان حرية اختيار العمل اللائق به مما يتحقق به مصلحته ومصلحة المجتمع... وله دون تمييز بين الذكر والأنثى أن يتقاضى أجراً عادلاً مقابل عمله".

وقد جاء في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة  (CEDAW)  أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكاً لمبادئ المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، ويعد عقبة أمام مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في حياة بلدها السياسية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، إذ كانت المادة (1) "أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد  يتم على أساس الجنس ويكون من إثاره وأغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل".

أما المبحث الثاني فيضم الأساس الدستوري لحقوق المرأة الوظيفية في مملكة  البحرين من خلال موقف ميثاق العمل الوطني و موقف الدستور البحريني إذ يذكر في الأول القيم الأساسية التي تضمن تماسك المجتمع البحريني حيث أشار بأن العدل أساس الحكم والمساواة وسيادة القانون دعامات للمجتمع تكفها الدولة. أما الدستور فأكد على مبدأ المساواة بين الرجال والنساء في حق المشاركة في الشئون العامة، والذي يلزم الدولة بالتوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواة المرأة بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وتحقيق الضمان الاجتماعي للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل ...

وتناول المبحث الثالث الحقوق الوظيفية المماثلة للمرأة مع الرجل  وذلك في الرواتب والعلاوات والإجازات والترقيات. ومن هنا يجب علينا تعريف الراتب هو المبلغ الذي يتقاضاه الموظف شهرياً وفقاً للقوانين واللوائح مقابل قيامه بأداء واجبات الوظيفة التي عين بها، والعلاوة هي مبلغ يضاف الراتب الموظف بصفة دورية ومستمرة وتستحق بتحقق سببها وهو شغل الوظيفة وتلحق بالمرتب الأصلي، حيث تنقسم العلاوات إلى العلاوة الدورية السنوية والعلاوة التشجيعية . أما البدلات فهي في قانون الخدمة المدنية مبلغ نقدي يمنح للموظف لتعويضه عن مواجهة متطلبات وظروف وطبيعة العمل الخاصة بالوظيفة التي يشغلها.  ولا تستدعي ظروف ومتطلبات العمل استمرار صرف هذا المبلغ اثناء الاجازة براتب، مثل بدل الانتقال وبدل الهاتف وبدل الندب.

و أختتم الدكتور هذه الندوة بمبحث الحقوق الوظيفية للمرأة المتميزة عن حقوق الرجل و التي تشمل الاجازات الخاصة للمرأة براتب كامل في قانون الخدمة المدنية وهي اجازة الوضع لمدة ستين يوماً واجازة عدة الوفاة التي تقدر باربعة اشهر وعشرة ايام من تاريخ وفاة.  أما الاجازات الخاصة للمرأة بدون راتب  فهي إجازة رعاية الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم (6) سنوات، بحد أقصى عامين في المرة الواحدة ولثلاث لمرات طوال مدة خدمها. 



No comments:

Post a Comment