بحب الماضي ، نتذكر أنا وزميلاتي طالبات
الاعلام المسلسلات القديمة التي انتجتها مملكة البحرين في تسعينيات القرن الماضي ،
ومن منا لا يتذكر مسلسل " ملفى الاياويد " و " البيت العود "
و" حزاوي الدار" و "نيران"، والتي تعكس التراث البحريني
الأصيل.
جلسنا نتكلم و نتكلم لساعات طويلة عن هذه
المسلسلات و نتذكر الشخصيات المهمة التي حفرت في ذاكرتنا الصغيرة كشخصية أم هلال و جوهر و سعدون وايضاً بسببهم
نسينا محاظراتنا الدراسيه المهمة .
كل ذلك جعلني اتساءل ما الذي يميز هذه
المسلسلات لتبقى موجودة في ذهن الافراد على مدى العصور؟؟ واين هذه المسلسلات من عالمنا اليوم ؟ لأجد
الاجابة واضحة عند كل من شاهد هذه المسلسلات و لازال يشاهد مسلسلات اليوم. فالفرق
بين مسلسلات الماضي و الحاضر واضح لا تستطيع الشمس اخفاءه .
مسلسلات الماضي تعالج قضايا واقعية متنوعة
كالفقر و الحسد و اصدقاء السوء و النميمة
إذ انها مشاكل موجودة في المجتمع البحريني ، كما انها تستخدم المعدات الموضوعية فلا مبالغة و لا تفريط في
الديكور و الاثاث و الملابس و ردود افعال الشخصيات . بينما مسلسلات اليوم التي
تعتبر أعمال فنية من قالب واحد
تعالج إما طبقات الأغنياء والفقراء، أو مشاكل الأسرة والحب، وكأن لا يوجد مشاكل
إجتماعية و اقتصادية و سياسية أخرى .
لذلك اتمنى من
القائمين على مسلسلات اليوم مناقشة و معالجة جميع القضايا الموجودة في المجتمع
البحريني و عدم التركيز على قضيه واحد وتكرارها في كل مسلسلاتهم و كأنها القضية
الوحيدة الموجودة.
No comments:
Post a Comment