طلب مني أحد أصدقائي المكافحين تلخيص كتاب له عن السياسة و الرأي العام ، لذلك قرأت مقتطفات من هذا الكتاب و لخصته و أحببت أن أشارك الجميع بالتلخيص لأنه زاد من معرفتي العلميه بالرأي العام..
يعتبر
هذا الكتاب من الكتب المهمة في دراسة الرأي العام، إذ يقسم الكاتب الكتاب إلى
ثلاثة أجزاء مهمة للتوصل إلى إجماع تام حول القضايا التي تعصف بالأمم في هذا
العصر. يتحدث الجزء الأول عن البحث عن رأي
عام أفضل وأكثر صواباً، وهو يضم المفاهيم الغائبة عن الديموقراطية الأمريكية التي
تصف الرأي العام و تميز بين الرأي السيء والرأي الجيد ومن ثم ينتقل إلى كيفية
الحكم على نوعية الرأي العام ومن هنا يشير الكاتب الى الثقافات التحتية التي عندما
تنجح تتجه إلى مصالحها وقيمها الخاصة، و أيضا يتحدث عن رأي الجماهير مقابل القرار
العام، وأخيراً يتحدث عن المعرفة مقابل الرأي وهنا يفرق بين الأثنين إذ الأول هو
رأي الخبراء و الثاني هو رأي الجمهور.
أما الجزء الثاني فهو يتحدث عن المراحل
الثلاثة للرأي العام، وكيفية الانتقال إلى القرار العام والفجوة بين رأي الخبراء و
الرأي العام و التنافس بينهم خلال الحرب الباردة ، وأخيرا ً فهذا الجزء يوفر عشر
قواعد للتوصل إلى القرار العام .
أما الجزء الثالث فهو يسمى بحل اللغز و الذي
يشرح القلق الناتج عن المعرفة و الموضوعية و نظرية اينشتاين في الحوار والمناقشة
وأخيراً رسم تخطيطي للعمل.
ومن جهة أخرى فهذا الكتاب يحتوي على ثلاثة
مصادر مهمة أولها ميدان أبحاث الرأي العام، وثانيها الخبرة العملية التي لدى
الكاتب في إدارة منظمات تجارية هادفة للربح و منظمات أخرى غير هادفة للربح، وأخرها
النظام الفلسفي، إذ أوجد الكاتب نقطة تلاقي أو إطار مشترك بين هؤلاء الثلاثة.
إن
تقسيم الناس إلى طبقات يعتبر ضد المعتقدات الأمريكية ولكن الحاجز الذي يفصل من
يخدم أمريكا والجمهور الأمريكي يعتبر من أقسى الحواجز في أمريكا هذه الأيام. ويجري
اليوم عدوان بين الخبراء و الجمهور حول من يحكم أمريكا، فالخبراء يمسكون بجزء لا غنى عنه من الحل، وهم من ينظرون
إبى الجمهور على أنه ضئيل المعلومات وغير أهل لمواجهة المشاكل التي كرسوا انفسهم
لحلها، وبعض هؤلاء الخبراء يحاولون تضليل الناس عمداً بأسلوب فني لابعادهم عن
المواضيع الأساسية.
أما الجمهور فلابد أن يكون قادر على التمسك
بموقفة في مواجهة الخبراء بطريقة أفضل مما يفعله الناس، وللأسف فإن معظم الماس
العاديين ليسوا مؤهلين لحكم نفسهم. واليوم، فإن في أمريكا عدد قليل من المؤسسات
تكرس نفسها لمساعدة الجمهور لأصدار أحكام واعية، والجمهور لا يجد تشجيعا لكي يقوم بالعمل
الصعب الضروري لهذه الأحكام، هذا من الناحية النظرية. أما من الناحية العملية، فإن
الخبراء قد تجاوزوا حدودهم الشرعيهم وأخذوا يزحفون إلى حق الجمهور.
ولحل الفجوة بين الخبراء والجمهور فلابد من
أمرين: أولهما أنه يجب تدعيم حرية الجمهور في المساهمة في حكم نفسه بنفسه وزيادة
بناء هذه الحرية. وثانيهما أن مقاومة الخبراء لحدوث ذلك يجب أن تقل كثيراً.
من خلال هذا
الكتاب توصل الكاتب إلى عدة نتائج أهمها النتائج التالية ..
1. انه من دواعي التناقض أنه في عصر المعلومات هذا نجد أن أهمية المعلومات في
تشكيل الرأي العام أمر مبالغ فيه للغاية.
2. لقد تعلمنا في أمريكا قدراً كبيراً حول كيفية قياس الرأي العام وكيفية
استغلاله، لكننا لم نتعلم شيئا حول تحسن الرأي العام، ونحن أمة لا نعرف كيف نخلق
الإجماع القومي الضروري لحل مشكلة ما، رغم إن صفوة الأمة الأمريكية تشكك من سلبية
الجمهور وجهله إلا أنهم يقاومون الجهود المبذولة لتحسين نوعية الرأي العام.
3. إن معظم استطلاعات الراي العام تعتبر مضللة لأنها تفشل في التفرقة بين آراء
الناس التي يقدمونها بدون تفكير أو بسرعة بدون أتاحة الفرصة لهم بالتمعن في
إجاباتهم (رأي الجماهير)، وبين أحكامهم المبنية على تمعن و تفكير ( القرار العام).
4. إن القرار العام، وهو أرقى أشكال الرأي العام، يستحق أن يكون له وزن أكبر
من رأي الخبراء في بعض القضايا.
5. هناك بعض القوانين التي توصف تطور الرأي العام من رأي الجماهير إلى القرار
العام من خلال ثلاثة مراحل، إذ ان هناك قواعد ممكن اكتشافها للتغلب على الصعاب
التي تعوق حركة الرأي العام خلال هذه المراحل، وتوفر الأساس لنظرية جديدة عن الرأي
العام، وسر التوصل إلى إجماع قومي حول القضايا الكبرى في هذا العصر.
No comments:
Post a Comment